
كلمة العدد الثاني ولد العدد الثاني من رحم المكابدة التي أحالتها التشجيعات إلى سعادة فكرية وقلبية وعقلية، وخاصة في ظل القَبول الذي ناله العدد الأوّل من المجلة، وكانت الارتسامات والتشجيعات تشدّ على أيدينا وتدفعنا إلى البذل أكثر، ولكنّها -في الوقت نفسه- تلزمنا بمضاعفة الجهد لأجل الحفاظ على المستوى الذي صدر به العدد الأول على الأقل، لهذا تجد إدارة المجلة نفسها أمام امتحان المحافظة على النوعية النافعة، زيادة إلى الانتفاع بالملاحظات العلمية الجادة التي أبداها السادة الأساتذة... أ.د. عمار جيدل
سعت المجلة في عددها الثاني أن تكون في مستوى التطلّعات، لعلّها تقدّم علما نافعا وبحثا رائدا، فحوت الدراسات بحثا عن “حركة التجديد والإصلاح في أواسط القرن العشرين”، تلاه بحث “القضايا الأساسية للعالم الإسلامي وطرق حلها في نظر النورسي”، وختمت الدراسات بـ “مناجاة فكرية بين الإمام الغزالي والشيخ النورسي”، فكانت الدراسات فرصة لعرض مجمل للإصلاح والتجديد في العالم الإسلامي، وهو مدخل مهم لملف العدد الذي خصصناه للتعليم والعلم في رسائل النور، وقد كان الملف ثريا، استهل ببحث “كتاب الكون قراءته وموقعه وتطوره في فكر بديع الزمان”، وهو استفتاح منهجي لفكرة التعليم في رسائل النور، تضمن العدد بعدها التركيز على الأساس العقدي (البراديغمي) للأزمة العالمية، فكان البحث مخصصا لـ “الخلفية البراديغمائية لأزمة البيئة والتوجه العلمي الكوني عند النورسي”، وفي السياق نفسه كان بحث “موقع نظرية العلم في عملية الاستخلاف والتحضر عند النورسي”، وختم ملف العدد بدراسة “التعليم طريقا للتحضر قراءة في رسائل النور”، فكانت الدراسات تأكيدا على أن قصد بناء حضارة رسالية من أهم ما يرمي التعليم والعلم وفق مفاهيم الرسائل إلى تحقيقه، وكان الحوار مع الأستاذ الدكتور كولن تورنر متمما لبعض جوانب الملف، خاصة والحوار كان غنيا وخصبا، والمُحاوَر من أبرز الدارسين الغربيين الجادين لرسائل النور، ومسك ختام العدد الإصدارات والنشاطات العلمية والتواصلية للمجلة ومؤسسة إستانبول للثقافة والعلوم.
أضف تعليق
الطباعة